الحكومة تعلن موازنة الدولة للعام الجاري 2018م

اليمن الإتحادية../

عقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر ،اليوم،في العاصمة المؤقتة عدن اجتماعاً للمجلس لإعلان موازنة الدولة للعام الجاري 2018م بموارد تصل إلى (978.203.500) تسعمائة وثمانية وسبعين مليار ومائتين وثلاثة مليون وخمسمائة ألف ريال، ونفقات تقدر بـ (1.465.042.631) ترليون وأربعمائة وخمسة وستين مليار واثنين وأربعين مليون وستمائة وواحد وثلاثين ألف ريال، وبعجز مالي يبلغ 33 بالمائة.

واكد رئيس الوزراء في كلمته التي القاها في المجلس، ان الحكومة راعت وهي تعد موازنة الدولة للعام 2018م، كل هذه الاعتبارات والمعطيات، وسعت بكل ما أتيح لها من موارد وطاقات لإعادة تطبيع الحياة في المجتمع في المناطق المحررة، وترميم وإعادة بناء مؤسسات الدولة المحطمة وتقديم الخدمات الضرورية الملحة للسكان، وتأمين الحد الأدنى من سبل العيش الكريم، من خلال توفير الرواتب والأجور لموظفي الجهاز المدني والعسكري والحد الأدنى من موازنات تشغيلية للقطاعات الخدمية المهمة، والعمل في نفس الوقت الإطاحة بالانقلابيين في المناطق التي يسيطرون عليها.

وقال “في البداية أهنئكم بنجاحات عام مضى، وأشد على أيديكم لعام جديد للعمل سوياً من أجل تحقيق الغايات والأهداف المنشودة، واسمحوا لي أن أحيي فخامة الأخ الرئيس/ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، وبين أيدينا مشروع المؤشرات العامة للموازنة المالية للعام الحالي 2018م، كما أحيي جماهير شعبنا اليمني التي آزرت ودعمت خططنا لاستعادة الخدمات، وتحقيق قدر مقبول من الأمن ،وأحيي موظفي الدولة الذين كانت لهم بصمات ملموسة في القطاع الصناعي والزراعي وبقية القطاعات الأخرى، جهودهم المتواصلة في العام الماضي كانت عاملاً فيما حققنا من نجاحات رغم الصعوبات والمعارضة الشديدة غير الرشيدة.”

وأضاف “لقد أعدت الموازنة ومؤشراتها قبل الوديعة التي تفضل بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لإنقاذ الريال اليمني، وانقاذ اقتصادنا المنهار، وحماية البلاد من كارثة كانت محدقة، لكن اللجنة المالية، والمختصين في المالية والبنك المركزي لم يجدوا ضرورة لتعديل مؤشرات الموازنة، وأرى أن نوافقهم الرأي”.

وأشار الى ان بلادنا تدفع اليوم ثمناً باهضاً لوقوع الانقلاب الحوثي السلالي البغيض الذي وقع في 21 سبتمبر من عام 2014م على السلطة الشرعية في البلاد، ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، وامتد تأثير الانقلاب على كافة الأصعدة والمستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإنسانية، وزاد من عمق أزمة الدولة والمجتمع، وضاعف من مظاهر الفقر والمرض والجهل.

ولفت الى ان الحرب التي شنها الحوثيون دمرت وعلى نطاق واسع البنية الأساسية للبلاد، أوقفت عجلة الاقتصاد وألحقت الدمار بمؤسسات الدولة وبعض مؤسسات القطاع الخاص وعامة الناس، ونهبت كل ما وقعت يديها عليه، وتوقف أنتاج النفط والغاز المصدر الرئيسي لموازنة الدولة على مدى العقود الثلاثة الأخيرة، وتعطلت عجلة الاقتصاد وتآكلت المصادر السيادية المالية من موارد الدولة .

ودعا رئيس الوزراء ، أبناء الوطن جميعاً لمساندة جهود الحكومة في استعادة الدولة، والحفاظ على الجمهورية، والوحدة دولة اتحادية،كما دعا النخب السياسية والثقافية والإعلامية التي تقود الحياة السياسية،والأحزاب والمكونات السياسية ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في إدارة الشأن العام، وتوحيد جهود الإنقاذ، إنقاذ الوطن من براثن الانقلاب.