بن دغر: الشعب اليمني بات بين خياري الدولة الاتحادية أو الفوضى والضياع

اليمن الإتحادية-متابعات

قال أحمد عبيد بن دغر،رئيس الحكومة اليمنية،إن الشعب بات أمام خياري بقاء الوحدة في صيغتها الاتحادية أو الضياع والفوضى والتشرذم، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن” البلاد تعيش حالة من الانهيار الاقتصادي المريع بسبب استيلاء الحوثيين على السلطة”.
وأوضح في كلمة له بمؤتمر صحفي عقد اليوم الأربعاء في “الرياض” أننا أمام خيارين تاريخين لا ثالث لهما، إما أن تبقى الوحدة في صيغة اتحادية، فننتصر لأنفسنا وإرادتنا المشتركة، ونسمو فوق الجراح، أو نترك بلادنا وشعبنا في حالة من الضياع والفوضي والتشرذم،وندفع جميعاً ثمن التهور والطمع والبغضاء التي تجد من يغذيها بقصد أو غير قصد”.
وجاء هذا الحديث قبيل أربعة أيام من الاحتفال بالذكرى ال26 لتحقيق الوحدة اليمنية بين الشطر الشمالي والجنوبي،في ظل دعوات بمحافظات جنوبية إلى الانفصال”.
وأضاف بن دغر في كلمته ” لدينا فرصة حقيقية متاحة لتصحيح الوضع كله دون غالب في ذلك أو مغلوب، أو منتصر ومهزوم.. هنا لا يجوز الإنتصار إلا للجمهورية والوحدة، كما توافقنا على شكلها ومضمونها في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الاتحادي من إقاليم، تقوم على قيم وقواعد من الحكم الرشيد، واحترام الحقوق”.
وتابع ” المفاوضات التي تجري في الكويت لابد أن تؤدي إلى السلم والاستقرار، ولابد في النهاية أن تحافظ على بلدنا موحداً وآمناً ومستقراً وهذا لا يتحقق إلا عن طريق واحدة، هي احترام مرجعيات هذا الحوار، والقبول بها، والمتمثلة في قرار مجلس الأمن رقم ٢٢١٦، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني،مؤكداً أنه” على الحوثيين وصالح أن يعلموا أن الاعتراف علناً بهذه المرجعيات والذهاب فوراً لتطبيقها دون مماطله أو مراوغه هو ما يريده الشعب”.
ولفت بن دغر بالقول إن ” من يريد حكومة وحدة وطنية قبل أن يضع السلاح، إنما يريد استرقاق هذا الشعب، واختطاف إدارته، والعودة به لعصور الجهل والتخلف والعبودية.. إن السلام لا يتحقق إلا وقد تساوى المواطنون في الحقوق والواجبات، وزال خطر التهديد بالقوة، وكسرت نظرية التفوق السلالي العصبوي،والحق الإلهي المزعوم في السلطة، وضمان عدم العودة الى ما قبل سبتمبر وأكتوبر ومايو العظيمين”.
ومضى بالقول إن ” اليمن تعيش حالة انهيار اقتصادي ونقدي مريع،لافتاً إلى أن” الحوثيين وحليفهم “صالح”تصرفوا بثلاثة مليار دولار تقربياً كانت تمثل معظم الاحتياطي النقدي في البلاد”.
وأردف أنه تم اَستخدم هذا الإحتياط النقدي في المجهود الحربي للاستيلاء على الدولة والسلطة، والانقلاب على الجمهورية والوحدة، وإدارة الحرب،متهما الحوثيين بالإخلال بنظم الإدارة المالية والنقديه وطبع المزيد من الأوراق النقدية، ما أدى إلى انهيار سعر الريال أمام الدولار والعملات الأجنبية الأخرى، واستدعى انهيار العملة زيادات كبيرة في الأسعار، وفوضى اقتصادية وقلص دخل المواطنين، وألحق بالفقراء ومتوسطي الدخل أضرارا معيشية كارثية،وبؤساً ينمو ويكبر يوماً بعد آخر”.