العفو الدولية: الحوثيون نفذوا حملة ضارية لقمع المعارضين لهم في اليمن

اليمن الإتحادية-وكالات

كشف تقرير لمنظمة العفو الدولية اليوم الاربعاء عن تنفيذ الحوثيين “حملة ضارية” لقمع المعارضين لهم في المناطق اليمنية الواقعة تحت سيطرتهم وأخضعوا الكثير منهم للتعذيب والتنكيل.
وأوضحت المنظمة في تقرير لها أن فحصا لـ60 حالة كشف عن وجود نمط من “الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري”.
وقال التقرير إن من بين المعتقلين سياسيين وصحفيين وأكاديميين ونشطاء.
ووثق تقرير منظمة العفو الدولية ما وصف “بحملة ضارية لقمع المعارضين” في المناطق اليمنية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين وقوات الأمن الموالية لهم والتابعة للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح منذ ديسمبر/كانون الأول عام 2014.
وقال التقرير إن الأشخاص المحتجزين تعرضوا لـ”التعذيب مرارا” ولم يسمح بتوفير محامين لهم أو زيارة عائلاتهم، ووصلت فترة الاعتقال في بعض الحالات إلى نحو 18 شهرا.
وأضاف أن العديد من الأشخاص جرى احتجازهم في مراكز اعتقال سرية مؤقتة من بينها منازل خاصة، ومن ثم نقلوا مرات عديدة بين أماكن مختلفة.
وأشار إلى أنه في الأغلبية العظمى من الحالات لم يُعلن عن أسباب الاعتقالات.
وتحدث التقرير عن 18 شخصا لا يزالون قيد الاحتجاز من بينهم طالب يُدعى عبدالإله سيلان (21 عاما) ألقي القبض عليه خارج مقهى في صنعاء في أغسطس/آب الماضي.
وأوضح أفراد عائلته لمنظمة العفو كيف تعرض سيلان للتعذيب على يد قوات الأمن أمام أعينهم حينما زاروه في مكان احتجازه في فبراير/شباط الماضي.
ونقل التقرير عن أحد أقاربه قوله إن “الحارس بدأ بضربه، وانضم بعد ذلك ثلاثة حراس آخرين وشاهدنا…الحراس الأربعة وهم يوسعونه ضربا.”
وأضاف: “سحبوه إلى الداخل حينما فقد وعيه وطلبوا منا أن نعود للمنزل”.
وكان مسؤولون حوثيون صرحوا لمنظمة العفو في وقت سابق من هذا الشهر بأنه جرى اعتقال أشخاص “لأنهم ينسقون مع التحالف بقيادة السعودية من خلال إعطائهم إحداثيات بنظام المواقع العالمي (جي بي اس)”.
لكن منظمة العفو قالت إنها حصلت على وثائق تظهر أن سلطات الإدعاء في صنعاء طالبت بالإفراج عن عشرات المحتجزين رأت أنهم اعتقلوا دون سند قانوني.
وقال جيمس لينش نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفوإنه “بدلا من احتجاز المعارضين لأسابيع وأشهر متواصلة، يجب على جماعة الحوثي المسلحة إطلاق سراح أي شخص اعتقل تعسفيا وتنفيذ الضمانات التي تكفل التعامل الإنساني للمعتقلين، وإصدار تعليمات واضحة بمحاسبة أي شخص تحت قيادتهم يرتكب انتهاكات”.